وفاة الفنانة الفلسطينية ريم البنا بعد نضال مرير ضد الاحتلال والسرطان .. وهذا ماكتبته قبل وفاتها

أراتبس – وكالات

توفيت اليوم الفنانة الفلسطينية المناضلة ريم البنا بعد صراع مرير وطويل مع مرض السرطان، حيث تم الإعلان عن وفاتها في العاصمة الألمانية برلين، ونعى الجمهور العربي الفنانة واعتبروها مناضلة الاحتلال والسرطان.

حيث أصيبت الفنانة الفلسطينية بمرض السرطان قبل 9 أعوام وشفيت منه، قبل أن يعود المرض ويهاجمها من جديد في عام 2016، وعلى إثره أضطرت الفنانة للتوقف عن الغناء.

ونشرت عائلتها رسالة وداع ينعون فيها فقيدتهم: “أبناء الراحلة بيلسان، قمران، أورسالم، ووالدتها زهيرة صباغ، وشقيقها فراس وآل بنا وصباغ، وأصدقاؤها ومحبوها وأبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، ينعون ببالغ الحزن والأسى رحيل محبوبتهم الغالية، الفنانة والمناضلة، ريم جميل بنا عن عمر يناهز الـ52 عاما، متممة واجباتها الوطنية والإنسانية تجاه شعبها الفلسطيني وكل المظلومين في العالم”.

ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية الفنانة الفلسطينية القديرة ريم بنا، التي رحلت،، بعد أن تركت بصوتها العديد العديد من الأغنيات التي تتغنى بفلسطين، وتناهض الاحتلال، حتى باتت، هي التي تم اختيارها من قبل الوزارة شخصية العام الثقافية للعام 2016، رمزاً ملهماً للنضال ضد الاحتلال الذي ينخر جسد فلسطين، وضد مرض السرطان الذي تفوقت عليه أكثر من مرة خلال سنوات العلاج.

واعتبرت الوزارة أن رحيل ريم بنا خسارة كبيرة للثقافة الفلسطينية، فهي الفنانة التي قدمت لفلسطين أجمل الأغنيات حتى كبر جيل فلسطيني وهو يستمع لأغنياتها التي جابت الأرض، تحمل في كلماتها ألوان علم استشهد من أجله الكثيرون، وكوفية ثوار، وأحلام آلاف الأسرى وشعب بأكمله بالتحرر والدولة.

فيما نعى الفنان وعازف العود اللبناني، مارسيل خليفة، الفنانة الفلسطينية الراحلة ريم بنا، بعد إعلان خبر وفاتها اليوم السبت، بعد صراعها مع المرض، وكتب خليفة، في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي، الفيسبوك: “إيه يا ريم.. سأقطف الكون كما لو كان فاكهة سماوية، وألقي به في يدك الوردية.. ريم البنا شكرًا لكِ”.

وكانت الفنانة الراحلة قد كتبت رسالة مؤثرة قبل أيام من وفاتها، وقالت فيها: “عبء على العبء، وحدهم أحبتي مَن حولي لا يتذمرون، وحدهم أحبتي لا يفقدون الأمل ولا يكلّون، وأنا بين حد سيفين، في غيبوبة التأمل، أتدرّب على نهاية ساخرة”.

فيما ودعت الجماهير الفلسطينية فنانتهم صاحبة الموقف الجريء وصوت الحق وأول فنانو الداخل الفلسطيني التي قاطعت الاحتلال ثقافيا وفكريا، واول من أعاد إحياء التراث الفلسطيني الأصيل.

جدير بالذكر أن ريم بنا فنانة فلسطينية ولدت في مدينة الناصرة عام 1966، وتخرجت في المعهد العالي للموسيقى في موسكو عام 1991بعد 6 سنوات قضتها في الدراسة الأكاديمية.، واحترفت بعدهه الغناء، حيث اشتهرت ريم بأغانيها الوطنية التي حاولت فيها تقديم التراث الفلسطيني إلى العالم، كما عرفت بمساهمتها الكبيرة في الحفاظ على عدد كبير من الأغاني التراثية الفلسطينية النضالية.

وتميزت ريم البنا بفن التطريز التراثي الفلسطيني، وقد عرضت بعض القطع التي صممتها بنفسها، وأعلنت عن إقامة دورات لتعليم هذا الفن، وحققت البنا إنجازات فريدة خلال مسيرتها الزاخرة ، حيث في عام 1997،اختارت وزارة المرأة في تونس ريم بنا “شخصية العام”، كما فازت بجائزة فلسطين للغناء عام 2000.
كما حازت جائزة ابن رشد للتفكير الحر لعام 2013.