تغذية الطفل الرضيع ومزايا وفوائد الرضاعة الطبيعية

أراتبس – متابعات

خلق الله الطفل وأرسل غذاءه المناسب من خلال حليب أمه، والذي يساعده في بناء جسمه ومواصلة نموه العقلي والحركي، إلى أن يصبح قادرا على الاعتماد على نفسه، والتأقلم مع المحيط الخارجي، لذلك رضاعة الطفل من حليب أمه تعد استمرارا طبيعيا لتغذيته من خلال أمه أثناء فترة الحمل.

وتبدأ تغذية الطفل منذ الساعة الأولى لولادته، حيث ينصح الأطباء وخبراء التغذية بأن تبدأ الرضاعة الطبيعية من ثدي الأم في الساعة الأولى من ولادته، ويعتبر حليب اللبأ السائل الأصفر الذي يفرز من الثدي خلال الثلاث أيام الأولى بعد الولادة، وهو غني بالعناصر الغذائية والأجسام المضادة المهمة للطفل”

ويؤمن حليب الأم للطفل جميع احتياجاته الغذائية بالكميات المناسبة خلال الأشهر الأولى من عمره وتستطيع كل أم ان تلبي حاجة وليدها الغذائية من خلال الرضاعة الطبيعة، مع العلم أن إدرار الحليب يزداد كلما زادت عدد مرات الرضاعة، والحالات التي لا تستطيع الأم فيها إرضاع طفلها تعد نادرة جدا.

ويتراوح متوسط وزن الطفل عند الولادة ما بين 3إلى 3.5كغم، ثم يبدأ وزنه بالازدياد، حيث يصبح وزنه حوالي 10 كغم مع نهاية عامه الأول، إذ ترتبط تغذية الطفل بحالته الصحية بشكل وثيق، وتعتمد الزيادة في الوزن على الحالة الغذائية والصحية للطفل خلال هذه الفترة، فالتغذية المناسبة تساعد الطفل على المحافظة على وزن مناسب إلا إذا أصيب بمرض ما، فقد لا يزداد وزنه.

ينبغي أن تقتصر تغذية الطفل على الرضاعة الطبيعية وحدها حتى الشهر السادس ويتم البدء بعد ذلك بإدخال الأطعمة التكميلية، لأن هناك فوائد جمة للرضاعة الطبيعية للأم والطفل نلخصها فيما يأتي:

1-تعد الرضاعة الطبيعية في الساعات الأولى بعد الولادة وسيلة مهمة لمنع النزيف.

2-تساعد الرضاعة الطبيعية على تفريغ الثدي من الحليب وبالتالي تمنع احتقان الثدي والتهابه.

3-تساعد جسم الأم على العودة إلى طبيعته السابقة قبل الحمل.

4-تشير الدراسات إلى أن الأمهات اللواتي يرضعن أطفالهن من الثدي، يقل تعرضهن لخطر الإصابة بسرطان الثدي، وسرطان عنق الرحم، وهما أكثر أنواع السرطان انتشارا بين النساء.

مزايا وفوائد الرضاعة الطبيعية للطفل

1-يلائم تركيب العناصر الغذائية في حليب الأم الجهاز الهضمي للطفل، حيث يتم هضمه وامتصاصه بسهولة وخاصة الدهون والبروتينات.

2-يتغير تركيب حليب الأم مع تغير مراحل نمو الطفل، بحيث يلبي اجتياحاته في كل مرحلة. فالحليب في الساعات الأولى بعد الولادة (حليب اللبأ) يكون مكثفا، ثم يزاد إدرار الحليب بعد اليوم الثالث من عمر الطفل، ليستجيب لاحتياجات الطفل المتزايدة.

3-يتغير تركيب حليب الأم أثناء الرضعة الواحدة، فعندما ترضع الأم طفلها لمدة 15-20 دقيقة يبدأ الحليب خفيفا وحلو المذاق، ليلبي حاجة الطفل للسوائل، ثم تزادا كثافته، ويصبح أكثر احتواء على المواد الدهنية لنمو الدماغ.

4-يعطي المناعة للطفل ضد الأمراض، حيث يحتوي على أجسام مضادة لهذه الأمراض.

5-درجة حرارته مناسبة للطفل.