النصر يضيق الخناق على الصدارة أشعل فريق النصر سباق المنافسة على لقب دوري روشن السعودي بعد قفزه إلى المركز الثاني، مقلصاً الفارق مع الهلال المتصدر إلى ثلاث نقاط فقط. جاء هذا التقدم إثر انتصار عريض حققه الفريق على حساب الخلود بثلاثية نظيفة في إطار الجولة التاسعة عشرة من المسابقة. افتتح النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو شريط الأهداف في الدقيقة 47، ليرفع غلته التهديفية إلى 17 هدفاً في هذه المرحلة من الدوري. لم يكتفِ الفريق العاصمي بهذا الهدف، بل عزز محمد سيماكان النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة 53، قبل أن يختتم كينغسلي كومان الثلاثية من علامة الجزاء في الدقيقة 87. زاد من معاناة الخلود اضطراره لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين عقب إشهار البطاقة الحمراء في وجه هتان باهبري عند الدقيقة 72، ليتجمد رصيد فريقه عند 15 نقطة في المركز الرابع عشر بعد تلقيه الخسارة الثالثة عشرة هذا الموسم. في المقابل، رفع النصر رصيده إلى 43 نقطة، متفوقاً بفارق الأهداف على الأهلي ومحققاً فوزه الرابع عشر مقابل ثلاث هزائم وتعادل وحيد.
حراك في جدول الترتيب شهدت الجولة ذاتها مباريات أخرى أعادت ترتيب بعض الأوراق، حيث تمكن نيوم من تجاوز عقبة ضمك بثلاثة أهداف دون رد. افتتح ناتان زيزي التسجيل مبكراً في الدقيقة 23، تبعه ألكسندر لاكازيت بهدف ثانٍ من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع للشوط الأول، بينما اختتم أمادو كوني أهداف اللقاء في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة. هذه النتيجة رفعت رصيد نيوم إلى 24 نقطة في المركز التاسع، وأبقت ضمك عند 11 نقطة في المركز السادس عشر. وفي مواجهة أخرى، اقتنص التعاون فوزاً شاقاً أمام الأخدود بهدف وحيد سجله محمد القحطاني في الدقيقة 58. شوط المباراة الأول شهد إهداراً للفرص من الجانبين، كان أبرزها ركلة الجزاء التي أضاعها لاعب الأخدود خالد ناري في الدقيقة 20. بهذا الانتصار، وصل التعاون إلى النقطة 38 في المركز الخامس، بينما استمرت معاناة الأخدود في المركز قبل الأخير بتسع نقاط فقط.
إصابة مقلقة تربك الحسابات وسط هذه النشوة الفنية، تلقت الجماهير صدمة قوية بتأكيد النادي إصابة قائده كريستيانو رونالدو في أوتار الركبة إثر فوز الفريق في مواجهة أخرى حديثة أمام الفيحاء. المهاجم البالغ من العمر 41 عاماً غادر أرضية الملعب متألماً بعد أن أهدر ركلة جزاء في وقت سابق من تلك المواجهة، ليتم استبداله في الدقيقة 81. انخرط اللاعب فوراً في برنامج تأهيلي يخضع لمراقبة يومية دقيقة. تأتي هذه الإصابة في منعطف حاسم من الموسم، خاصة وأن الأرقام تؤكد تأثيره المطلق، حيث تشير إحصائياته الإجمالية إلى تسجيله 22 هدفاً وصناعته 7 أهداف أخرى خلال 24 مشاركة في الدوري، متصدراً قائمة الهدافين ومشكلاً حجر الزاوية في سعي النصر لحصد لقبه الأول تحت قيادة جورجي جيسوس. غيابه المرتقب يترك فراغاً هائلاً، وسط شكوك حول قدرته على اللحاق بالمواجهات المحلية القادمة أمام نيوم والخليج، فضلاً عن احتمالية غيابه عن وديات المنتخب البرتغالي أواخر الشهر الجاري أمام المكسيك والولايات المتحدة.
شائعات أمنية وتأجيل قاري لم تتوقف الأحداث عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت لتشمل توترات خارج الملعب زادت من حالة الترقب. ترددت أنباء مؤخراً عن مغادرة رونالدو للأراضي السعودية في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة استهدف السفارة الأمريكية في الرياض، حيث أظهرت بيانات رحلات الطيران توجه طائرته الخاصة نحو العاصمة الإسبانية مدريد. هذه التحركات أثارت تكهنات واسعة حول مستقبله، إلا أن مصادر مقربة قطعت الشك باليقين، مؤكدة التزام اللاعب التام مع نادي النصر واستمراره في تلقي العلاج داخل منشآت النادي. على صعيد متصل، ألقت الاضطرابات الإقليمية بظلالها على روزنامة كرة القدم، إذ قرر الاتحاد الآسيوي تأجيل مواجهة النصر في دور الستة عشر من دوري أبطال آسيا أمام الوصل الإماراتي لدواعٍ أمنية. ورغم أن هذا القرار يربك الجدول الزمني، إلا أنه قد يمنح رونالدو متسعاً من الوقت للتعافي دون تفويت مباريات خروج المغلوب الحاسمة.
